المهندس محمود جلال.. مسؤول بدرجة "إنسان"

المهندس محمود جلال
المهندس محمود جلال

كتب: المستشار د. ميلر ماجد
في أروقة الإدارة ودهاليز المكاتب الحكومية، غالبًا ما ترتبط صورة "المسؤول" بالبيروقراطية والقرارات الجافة. لكن، بين الحين والآخر، تبرز نماذج وطنية تكسر هذه الصورة النمطية، لتقدم لنا مفهوم "المسؤول الإنسان"؛ الذي يدرك أن المنصب "تكليف للخدمة" لا "تشريف للتسلط".
فلسفة الإدارة خارج الصندوق
لم يكتفِ المهندس محمود جلال بإدارة ملف حيوي وحساس كملف الكهرباء من خلف المكتب، بل جعل من مكتبه ساحة مفتوحة لسماع شكاوى المواطنين ومقترحاتهم. أبرز ما يميز مدرسته الإدارية هو "التواضع وسهولة الوصول"؛ فلا حواجز ولا وسائط، بل استماع مباشر وبحث دؤوب عن حلول جذرية ترفع المعاناة عن كاهل المواطن، مدفوعًا برغبة إنسانية قبل أن تكون وظيفية.
فالإدارة الناجحة تبدأ من الداخل، وهذا ما يطبقه "جلال" في قطاع كهرباء المنيا. فهو يحرص على خلق بيئة عمل مريحة لموظفيه، تقديرًا لجهودهم وإيمانًا منه بأن العامل النفسي هو الوقود الحقيقي للإنتاجية. استطاع ببراعة أن يوازن بين:
إن وجود مسؤولين بهذه الروح المنضبطة والقلوب الرحيمة يعد ضرورة ملحة، خاصة في التعامل مع الملفات الخدمية اليومية. فالمهندس محمود جلال لم يبنِ شبكات كهرباء فحسب، بل بنى جسورًا من الثقة بين المواطن والمؤسسة، مؤكدًا أن الإدارة هي "فن إنساني" في المقام الأول.
إن هذا النموذج المشرف يستحق منا كل التقدير، ليس فقط لما حققه من إنجازات فنية، بل لما تركه من بصمة إنسانية وسمعة طيبة في قلوب أهالي المنيا.

 

ترشيحاتنا